النويري
208
نهاية الأرب في فنون الأدب
أيام . وكان أجمل النّاس صورة . وتولَّى غسله قاضى القضاة عبد الحاكم ، ومعه ظاهر بن عبد الخالق بن أحمد ابن المهدى شيخ القرافة ؛ وصلَّى عليه قاضى القضاة وأخذ سلبه . قال واستمرّت النّوائح تنحن عليه مدّة شهر . وكان كريما مشتغلا [ 62 ] بلذّاته معوّلا على وزيره . ولده أبو تميم معدّ المستنصر باللَّه ، وهو الَّذى ولى الأمر من بعده على ما نذكره . وزراؤه ووسائطه : أبو الحسين عمّار « 1 » بن محمد ، أحد وسائط أبيه الحاكم بأمر اللَّه ، إلى أن زال أمره في ذي القعدة سنة ثنتى عشرة وأربعمائة ، ثم قتل ؛ وتولَّى الوساطة أبو الفتوح موسى « 2 » بن الحسن ، وذلك في المحرّم سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، إلى أن قبض عليه في العشرين من شوّال وقيل صبيحته ؛ وتولى الوساطة أبو الفتح مسعود « 3 » بن ظاهر الوزّان إلى أن عزل ؛ وتولَّى الوزارة عميد الدّولة أبو محمد « 4 » الحسن ابن صالح الروذباري ، أحد وسائط الحاكم بأمر اللَّه ؛ ثم عزل في سنة ثماني عشرة وأربعمائة بالوزير أبى القاسم على « 5 » بن أحمد الجرجرائى إلى آخر المدّة ، ولقب بالوزير الأجلّ الأوحد صفىّ الدّين ؛ وكان أقطع اليدين ؛ وتمكَّن من الظاهر تمكَّنا عظيما . حكى من تمكَّنه أنّه كان بينه وبين خليل الدولة بن العدّاس عداوة ، فاتّفق
--> « 1 » الإشارة ص 33 - 34 . « 2 » الإشارة ص 34 . « 3 » الإشارة ص 34 . « 4 » « ابن محمد » في الأصل ، وهو تحريف ، والتصحيح من الإشارة ص 34 . « 5 » الإشارة ص 35 - 36 .