النويري

164

نهاية الأرب في فنون الأدب

وكانت مدّة حياته اثنتين وأربعين سنة وثمانية أشهر وأربعة عشر يوما ، ومدّة ولايته إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ونصفا « 1 » . وكان أسمر ، طويلا ، بدينا ، أشهل ، أعين ، أصهب الشّعر ، عريض المنكبين . وكان لا يؤثر سفك الدماء . قال المؤرخ : وجدّد في أيام العزيز من الأبنية قصر الذّهب « 2 » ، وجامع القرافة « 3 » والفوّارة وبستان السردوس « 4 » ، وقصور عين شمس ، والمصلى الجديد بالقاهرة . وهو أوّل من بنى دار الفطرة « 5 » ، وقرر الرّواتب ، وسنّ إعطاء الضّحايا للأولياء . وكان قريبا من الناس ، بصيرا بالخيل والجوارح والصّيد . ولده : أبو علي المنصور ، وهو الحاكم بأمر اللَّه .

--> « 1 » « وعشرة » في الأصل ، والتصحيح من المنتقى من أخبار مصر ص 175 ، اتعاظ الحنفا ج 1 ص 292 . وفى كنز الدرر « وعشرة أيام » ج 6 ص 238 . « 2 » قصر الذهب : قاعة الذهب ، وكان يقال لها قصر الذهب ، أحد قاعات القصر الكبير الذي هو قصر المعز لدين اللَّه - المواعظ والاعتبار ج 1 ص 385 . « 3 » جامع القرافة : كان موضعه يعرف عند فتح مصر بخطة المغافر ، أنشأته السيدة تغريد والدة العزيز باللَّه ، على نحو بناء الجامع الأزهر ، وذلك في شهر رمضان سنة 366 ه / 976 م - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 318 . « 4 » السردوس : قربة قديمة ، تعرف اليوم باسم باسوس ، إحدى قرى مركز قليوب بمحافظة القليوبية - القاموس الجغرافي ق 1 ص 69 . « 5 » دار الفطرة : أنشأها العزيز باللَّه خارج القصر ، وهى عبارة عن حاصل أو مخزن لجمع أنواع الحلوى التي تفرق ، في النصف الثاني من شهر رمضان ، المواعظ والاعتبار ج 1 ص 425 .