النويري

163

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومصر في كلّ يوم ، فبيع الجراد أربعة أرطال بدرهم ، والكمأة سبعة أرطال بدرهم . وفيها في يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة احترقت صناعة الإنشاء « 1 » بمصر بما فيها من المراكب الحربية وآلات السلاح وغير ذلك ، فاتّهم الأمراء بذلك ، فقتل منهم مائة وسبعة نفر ، ثم أحضر عيسى ابن نسطورس من بقي من الرّوم فاعترفوا بذلك ، فأمر العزة باللَّه أن تنهب كنيسة الرّوم ، فنهبت وأخذ منها ما ينيف عن تسعين ألف درهم . [ 49 ] ذكر وفاة العزيز باللَّه وشىء من أخباره وأخبار وزيره يعقوب بن كلَّس ومن ولى بعده كانت وفاة العزيز باللَّه بعد الظهر من يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة بمدينة بلبيس في مسلخ الحمام بعلتى القولنج والحصاة « 2 » . وكان مولده بالمهديّة في يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من المحرّم سنة أربع وأربعين وثلاثمائة .

--> « 1 » المقصود دار صناعة السفن ، وقد ورد الخبر في أحداث شهر ربيع الآخر سنة 386 ه في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 290 « 2 » « الحص » في الأصل