النويري
160
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفى هذه السّنة اشتد الغلاء بمصر وبلغت حملة الدّقيق الجشكار « 1 » أحد عشر دينارا والعلامة اثنى عشر دينارا ؛ والحملة ثلاثمائة رطل بالمصرى . وفيها في العشرين من ذي القعدة ورد الخبر أنّ ابن حمدان « 2 » خطب للعزيز بحلب والجزيرة كلَّها . وفى سنة ستّ وسبعين وثلاثمائة خطب للعزيز بمعرّة النّعمان . وفى سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة استجدّ العزيز في جامع مصر « 3 » العين الفوّارة ، ودامت إلى أيّام العاضد ، فحربت في الحريق في سنة أربع وستين وخمسمائة ؛ ثم جدّدها الملك العادل أبو بكر بن أيوب وفيها لاعن القاضي محمّد بن النّعمان بين رجل من لدن عقيل وامرأته . وفى سنة ثمانين وثلاثمائة اختطَّ العزيز الجامع بالقاهرة ، وهو الجامع المعروف بالحاكم « 4 » بباب الفتوح . وفى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة خرج منير والى دمشق على العزيز باللَّه « 5 » ، وقتل ابن أبي العواد « 6 » الكاتب ولحقه بشارة الإخشيدى ، فسار
--> « 1 » الجشكار أردا أنواع الدقيق ، والعلامة أجود أنواعه ، وما زال هذان الاصطلاحان يستعملان بهذا المعنى في الريف المصري . « 2 » هو سعد الدولة أبو المعالي شريف بن سيف الدولة أبو الحسن على ، الذي ولى حكم حلب في الفترة من 356 - 381 ه / 967 - 991 م - تاريخ الدول الإسلامية ص 244 . « 3 » المقصود جامع عمرو بن العاص والإشارة فيما يلي إلى الحريق الذي أشعله شاور في الفسطاط - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 251 « 4 » جامع الحاكم بأمر اللَّه ، نسب إلى الحاكم لأنه هو الذي أكمل بناءه - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 277 وما بعدها . « 5 » « وبلغ العزيز أن منير يكاتب صاحب بغداد » في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 269 . « 6 » كان على الخراج بدمشق - اتعاظ الحنفا ج 1 ص 269 .