النويري
133
نهاية الأرب في فنون الأدب
المشركون « 1 » . وعلى الوجه الآخر دعاء الإمام معدّ ، لتوحيد « 2 » الإله الضّمد ، المعزّ لدين اللَّه ، أمير المؤمنين . ضرب بمصر في سنة ثمان وخمسين [ وثلاثمائة ] « 3 » . قال : وأشرك القائد جوهر في الدّواوين المصريّين والمغاربة ، فجعل في كلّ مكان مصريّا ومغربيّا . وفى ذي الحجّة من السنة تكامل بمصر من الإخشيدية وقوّادهم خمسة آلاف فارس استأمنوا للقائد جوهر ، وفيهم أربعة عشر رئيسا فأمّنهم ، ثم قبض عليهم واعتقلهم ، ثم سيّرهم إلى المعزّ بإفريقية . وفى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، في يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الآخر « 4 » ، صلَّى القائد جوهر في جامع ابن طولون وأذّن « حىّ على خير العمل » ، وهو أوّل ما أذّن به بمصر ، ثم أذّن بذلك بالجامع العتيق بمصر في الجمعة الثانية .
--> « 1 » يوجد اختلاف في ترتيب العبارات السابقة في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 116 . « 2 » « بتوحيد » في اتعاظ الحنفا . « 3 » [ ] إضافة من اتعاظ الحنفا . « 4 » « من جمادى الأولى » في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 120 ، الكامل ج 8 ص 590 ، كنز الدرر ج 6 ص 125 ، أخبار الدول ص 23 - 24 . وعن ذكر الأذان بمصر انظر المواعظ والاعتبار ج 2 ص 269 .