النويري
126
نهاية الأرب في فنون الأدب
وإحسانه لديه ، وما عوّده وأرجاه عليه ، استنقاذ من أصبح منهم في ذلّ مقيم ، وعذاب أليم ] « 1 » أمير المؤمنين ، صلوات اللَّه عليه ، وأن يؤمّن من استولى عليه المهل « 2 » ويفرخ روع من لم يزل في خوف ووجل . وآثر إقامة الحجّ الذي تعطَّل ، وأهمل العباد فروضه وحقوقه ، للخوف « 3 » المستولى عليهم ، و [ إذ ] « 4 » لا يأمنون على أنفسهم ولا على أموالهم ، [ و ] « 5 » إذ قد وقع « 6 » بهم مرّة بعد أخرى ، فسفكت دماؤهم . وأطال جوهر في كتابه « 7 » ، وحضّهم على الطَّاعة ؛ وأشهد عليه الشّهود فيه ، وخلع على الجماعة ، وحملهم . قال : ولما توجّه الشريف ومن معه إلى القائد جوهر ، اضطرب بعده البلد اضطرابا شديدا ، وأخذت الإخشيديّة والكافوريّة في إخراج مضاربهم ، وقام رجل من أهل بغداد ، بعرف بابن شعبان ، يوم الجمعة في المسجد قبل الصّلاة فقال : أيها النّاس قد أظلَّكم من أخرب فارس وسبى أهلها ، وذكر ما حلّ بأهل بلاد المغرب منه ، وقال : ألقوا الرّجل القليل المعرفة ، يعنى الوزير جعفر ابن حنزابة ، فإنّه قد شرع في إتلاف بلدكم وسفك دمائكم بمراسلة هذا الرّجل ، يعنى القائد جوهرا ، فسمع النّاس كلامه ،
--> « 1 » [ ] إضافة من اتعاظ الحنفا . « 2 » هكذا في الأصل ، وفى اتعاظ الحنفا ، ورجح محقق اتعاظ الحنفا أن تكون « الوهل » بمعنى الفزع . « 3 » « لخوف » في اتعاظ الحنفا . « 4 » [ ] إضافة من اتعاظ الحنفا . « 5 » [ ] إضافة من اتعاظ الحنفا . « 6 » « أوقع » في اتعاظ الحنفا . « 7 » انظر بقية الكتاب في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 104 - 107 .