النويري
113
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكل من خالطهم من الصّفّريّة « 1 » والإباضيّة « 2 » وبلغ إلى ما وراء تاهرت « 3 » . ولمّا انصرف من سفرته اختط مدينة المسيلة « 4 » برمحه ، وأمر علىّ بن حمدون الأويسى ببنائها ، واستعمله على المحمدية فبناها وحصّنها ، وكانت خطَّة لبنى كملان فأخرجهم منها ، وأمرهم أن يرتفعوا إلى فحص « 5 » القيروان ، وانتقل الناس إليها وعظم أمرها . ذكر وفاة عبيد اللَّه المهدىّ وشىء من أخباره كانت وفاته ليلة الثّلاثاء ، النّصف من شهر ربيع الأول « 6 » ، سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ؛ وهو ابن ثلاث وستّين سنة . وكانت إمارته منذ وصل
--> « 1 » الصفرية : أصحاب زياد بن الأصفر - الملل والنحل ج 1 ص 137 . « 2 » الأباضية : أصحاب عبد الله بن إباض - الملل والنحل ج 1 ص 134 . « 3 » « تهرت » في الأصل . « 4 » المسيلة : بالفتح ثم الكسر ، والياء ساكنة ولام ، مدينة بالمغرب تسمى أيضا « المحمدية » - معجم البلدان . وورد في أخبار الدول المنقطعة « بنى عبد الرحمن المتسمى بالمغرب بمحمد المدينة المعروفة بالمحمدية » ص 11 . « 5 » فحص - فحوص : كل موضع يسكن - القاموس . « 6 » « فنعى صبيحة يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من جمادى الآخر » في افتتاح الدعوة ص 329 ، وفى طبعة أخرى « ربيع الآخر » - والافتتاح هو المصدر الوحيد الذي ضبط الوفاة في شهر جمادى الآخر لا في ربيع الأول - وقد يرجع السبب في الاختلاف على تاريخ الوفاة إخفاء خبر موته لمدة سنة حتى يدبر ابنه أمره - انظر الكامل ج 8 ص 284 .