النويري
112
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكان خروجه من رقّادة لستّ بقين من جمادى الآخرة منها « 1 » ؛ وكان من أمره وأمر حباسة بن يوسف ووصولهما إلى الإسكندرية ما قدّمناه في الحوادث فيما كان بين الدّولة الطَّولونيّة والدّولة الإخشيدية . ولما وصل حباسة إلى عبيد اللَّه أمر بقتله على ما كان من انهزامه . ثم خرج أبو القاسم بابنه إلى الديار المصرية . وكان خروجه يوم الاثنين غرّة ذي القعدة ، سنة ستّ وثلاثمائة ، ووصل إلى الإسكندرية في شهر ربيع الآخر سنة سبع وثلاثمائة ، فخرج عنها عامل المقتدر ، وملكها أبو القاسم . ثمّ ملك الفيّوم والأشمونين ، وغير ذلك . وأقام نحو سنتين . ثمّ وقع الفناء في عسكره ، وماتت خيلهم ؛ وجاء مؤنس من بغداد واجتمعت عليه العساكر كما ذكرنا ، فعجز عن قتالهم ، فرجع إلى أفريقية . وكان وصوله إلى المهديّة لعشر ليال مضين من شهر رمضان سنة تسع وثلاثمائة . ذكر خروج أبى القاسم إلى بلاد المغرب [ 36 ] وبنائه مدينة المسيلة قال : وفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة خرج أبو القاسم ، ولىّ العهد ، إلى بلاد المغرب في عسكر عظيم وكان خروجه من المهديّة في يوم الخميس لسبع مضين من صفر منها ، ففتح مزاته ، وهوارة ، ومطماطة ، ولماية ،
--> « 1 » ورد هذا الحدث في أحداث سنة 301 ه في كل من الكامل ج 8 ص 84 ، اتعاظ الحنفا ج 1 ص 68 . وانظر ما سبق عن ذكر هذه الحوادث بعد انتهاء الدولة الطولونية .