النويري
9
نهاية الأرب في فنون الأدب
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وبه توفيقي ذكر أخبار السلطان مغيث الدين هو أبو القاسم محمود بن محمد طبر بن ملكشاه . جلس على تخت السلطنة في النصف من ذي الحجة ، سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، كما قدمنا ذكر ذلك في أخبار أبيه السلطان محمد ، ثم خطب له بالسلطنة ببغداد بعد وفاة أبيه على عادة الملوك السلجقية ، في يوم الجمعة ثالث عشر المحرم سنة ثنتى عشرة وخمسماية ، في خلافة المستظهر باللَّه ، ودبر دولته الوزير الربيب أبو منصور . ولما ولى ( السلطان مغيث الدين ) عزل بهروز عن شحنكية « 1 » ، بغداد ، وولى اقسنقر البرسقى ، - وكان بالرحية - في إقطاعه ، فسار إلى السلطان محمد قبل وفاته يسأله الزيادة في إقطاعه ، فبلغه وفاته قبل وصوله إلى بغداد ، وأرسل مجاهد الدين بهروز يمنعه من دخول بغداد ، فسار إلى السلطان محمود فلقيه توقيع السلطان بولاية
--> « 1 » شحنة البلد من كان فيه الكفاية لضبطها من قبل السلطان ، والشحنكية القيام مقام السلطان في ضبط البلد ، أو النيابة .