النويري

62

نهاية الأرب في فنون الأدب

فسار العسكر في ثالث صفر إلى أن قارب همذان ، وخرج طغرل إليهم ، والتقوا واقتتلوا في ثامن شهر ربيع الأول عند همذان ، فانهزمت عساكر بغداد ولم تثبت ، وأخذ أصحابه ما كان مع الوزير من خزانة وغيرها وعاد إلى همذان . ذكر اعتقال طغرل وخلاصه وما كان من أمره إلى أن قتل ، وانقراض الدولة السلجقية قال : واتفق أن قزل أرسلان بن أيلدكز ظفر بالسلطان طغرل ، واعتقله ، ولم أظفر بتاريخ اعتقاله « 1 » ولا كيفيته « 2 » فأذكره ، إلا أنه لم يزل في اعتقاله إلى أن مات قزل أرسلان في سنة ثمان وثمانين وخمسماية ، فخرج طغرل من حبسه بعد قزل واجتمع عليه جماعة والتقى هو و [ قتلغ اينانج ] « 3 » بن البهلوان بن ايلدكز ، فانهزم اينانج إلى الري ، وملك طغرل همذان وغيرها ؛ فأرسل قتلغ اينانج إلى علاء الدين خوارزمشاه تكش يستنجده ، فسار إليه فلما تقاربا ندم قتلغ اينانج على استدعائه خوارزمشاه وخاف على نفسه فمضى

--> « 1 » هذا التاريخ هو رمضان سنة 586 ه ( أنظر الراوندي : راحة الصدور وآية السرور ، نقل إلى العربية الدكتور إبراهيم أمين الشواربى والدكتور عبد النعيم محمد حسنين والدكتور فؤاد عبد المعطى الصياد ، ص 500 حاشية 3 . القاهرة 1960 . « 2 » أسر السلطان طغرل في قلعة دزمار وقيل في كهران ( أنظر نفس المصدر ونفس الصفحة ) . « 3 » في ك فيلغ بن إينانج والتصحيح من ابن الأثير ، ج 12 ص 45 .