النويري

49

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال ابن الأثير الجزري في تاريخه الكامل : ومن الاتفاق العجيب أن العبادي كان يعظ يوما فحضره عباس فأسمع [ العبادي ] بعض من حضر المجلس ، ورمى بنفسه نحو الأمير عباس ، فضربه أصحابه خوفا عليه ، لأنه كان شديد الاحتراس من الباطنية ، لا يفارق لبس الزردية ومعه الغلمان الأجلاد ، فقال له العبادي : « يا أمير كم ذا الاحتراز ، واللَّه لئن قضى عليك بأمر لتحلن أنت بيدك أزرار الزردية ، فينفذ القضاء فيك » فكان كما قال كان السلطان قد استوزر ابن دارسست وزير بوزابة كارها ، فلما كان الآن استعفى وسأل العزل والعود إلى صاحبه فعزله وقرر معه أن يصلح له بوزابه ويزيل ما عنده من الاستشعار بسبب قتل عبد الرحمن وعباس . وفيها حبس السلطان مسعود أخاه سليمانشاه بقلعة تكريت ، واللَّه أعلم . ذكر قتل الأمير بوازبة قال : ولما اتصل بالأمير بوزابة قتل عباس جمع عساكر فارس وخوزستان وسار إلى أصفهان فحصرها وسير عسكرا آخر إلى همذان ، وعسكرا ثالثا إلى قلعة الباهلي « 1 » ثم سار هو عن أصفهان

--> « 1 » كذا في ك ، ع ، وفى ابن الأثير ( الكامل حوادث سنة 541 ه . ) قلعة الماهكى من بلد اللحف « صقع معروف من نواحي بغداد سمى بذلك لأنه في لحف جبال همذان ونهاوند ، وتلك النواحي وهو دونها مما يلي العراق ، وفيه عدة قلاع حصينة » ، ( معجم البلدان ج 5 ص 14 ) .