النويري

390

نهاية الأرب في فنون الأدب

ثوب أطلس ، واجتمع في خزانته ما لم يسمع أنه اجتمع في غيره من الأكاسرة ، قال الشيخ جمال الدين أبو الحسن علي بن أبي المنصور ابن ظافر بن حسين الأزدي ، صاحب كتاب الدول المنقطعة : صح عند جميع الناس أن الجوهر الذي اجتمع عنده كان وزنه ألفا وثلاثين رجلا ، قال : وكان لسنجر مماليك اختصهم بالمحبة ؛ فكان يشترى أحدهم بما قام في نفسه ، ويهواه ويسعده حتى إذا بقل عذاره ، سلاه وجفاه ، وطرده ، أو قتله ؛ فمنهم سنقر الخاص ، كان لصيرفي اشتراه السلطان بألف ومائتي دينار ركنية ، وتشريف ، فبلغ مبلغا عظيما ؛ حكى عنه عبد العزيز صاحب خزائنه [ عن ] « 1 » غرامه بسنقر هذا ، قال : استدعانى السلطان ، وقال لي : أنت تعلم أن سنقر الخاص ؟ ؟ ؟ دقنى ، التي أنظر بها ، وقلبي الذي أفهم به ، وهذه خزائنى تحت ؟ ؟ ؟ بدك ، وحمول غزنة ، وخوارزم قد وصلت ، وأريد أن تصير له سرادقا كسرادقى ، وخيلا مثل خيلى ، وتشترى له ألف مملوك يمشون في ركابه ، وتحل إقطاع من تراه ، وتضيفه إليه ، وتعمل له خزانه كخزانتى ، وأريده يكون صاحب عشرة آلاف فارس ، وحثّنى على ذلك ، فشرعت في ترتيبه « 2 » ، وكلته في مقدار عشرين يوما ، فأنفقت عليه سبعمائة ألف دينار ركنية ، سوى ما نقلته من الخزائن ومن الجواهر والثياب ، وغير ذلك ، وأخبرت السلطان به فسره ، وشكرنى عليه ، وفوض إلى أمر خزانته ، مضافا إلى الخزانة ، ولم يمض سنيات حتى

--> « 1 » في الأصل : عند . « 2 » هكذا في ت ، وهو الملائم السياق . وفي الأصل : ( تربيته ) .