النويري

362

نهاية الأرب في فنون الأدب

ابن عبد الملك بن عطاش وولده . وكانت هذه القلعة قد بناها السلطان لملكشاه ، واستولى عليها بعده أحمد بن عبد الملك ، وكان قد اتصل بدز « 1 » دار القلعة ، فلما مات استولى عليها ، وكان الباطنية بأصفهان فد ألبسوه تاجا ، وجمعوا له أموالا عظيمة ، فاشتد بأسه ، وكثر جمعه ، واستفحل « 2 » أمره بالقلعة ، فكان يرسل أصحابه لقطع الطريق ، وأخذ الأموال ، وقتل من قدروا عليه ، فقتلوا خلقا كثيرا ، وجعلوا لهم على القرى السلطانية ، وأموال « 3 » الناس ، ضرائب يأخذونها ؛ ليكفوا عنها الأذى ، فتعذر انتفاع السلطان بقراه ، والناس بأملاكهم ، ومشى لهم الأمر بما كان بين السلطان وأخيه من الاختلاف ، فلما صفت السلطنة لمحمد ، ولم يبق له « 4 » منازع ، لم يكن عنده أمر أهمّ من الباطنية ، فخرج بنفسه ، وحاصرهم ، في سادس شعبان ، وأحاط بجبل القلعة ، فلما اشتد الحصار عليهم طلبوا أن ينزل بعضهم من القلعة ، ويرسل السلطان معهم من يحميهم ، إلى أن يصلوا إلى قلعة الناظر بأرجان « 5 » ، وكانت لهم ، وينزل بعضهم ، ويرسل معهم من يوصلهم إلى طبس ، وأن يقيم البقية منهم في ضرس « 6 » من القلعة ، إلى

--> « 1 » في ت : بدر دار . وما أثبتناه موافق للكامل بالصفحة نفسها ، والسلوك ص 35 ج 1 . ودزدار ، فارسية ، معناها : حاكم حصن . « 2 » من الكامل الصفحة السابقة ، وفي الأصل : واستحفل . « 3 » في ت : واملاك . « 4 » هكذا في ت . وفي الأصل : عنده . « 5 » في الأصل : بأزجان ، وما أثبتناه من الكامل . « 6 » في ت : في حرمس ، ج 10 ص 152 . والضرس : الأكمة الخشنة التي كأنها مفرشة . وقيل : الضرس قطعة من « القف » ما ارتفع من الأرض مشرقه - شيئا . وإنها حجر واحد لا يخالطه طين الخ . تاج العروس 4 - 164 .