النويري
353
نهاية الأرب في فنون الأدب
مقدّم من مقدمى الروم كان قد لجأ إليه ، وأسلم ، وصار معه ، فهرب من ملكشاه كلب من كلاب الصيد ، فأتبعه ، فوجده في موضع القلعة ، فقال الرومي : لو أن عندنا مثل هذا الجبل لجعلنا عليه حصنا يشفع به ، فأمر ملكشاه ببنائه ، فلما انقضت أيام ملكشاه ، وصارت أصفهان بيد تركان خاتون والدة السلطان محمود استولى الباطنية عليه ، فكانوا يقولون : إن قلعة يدل عليها كلب ، ويشير بها كافر لا تكون خاتمتها إلا بهذا الشر . ومنها « الموت » وهى من نواحي قزوين . قيل : إن ملكا من ملوك الديلم كان كثير الصيد ، فأرسل عقابا ، وتبعه ، فرآه قد سقط على موضع القلعة ، فوجده حصينا ، فأمر ببنائه ، وسماها « 1 » قلعة الألموت ، ومعناها بالديلم : تعليم العقاب ، ويقال لهذا الوضع وما جاوره : طالقان وفيها قلاع حصينة أشهرها : الألموت « 2 » . ومنها قلعة [ طبس ] « 3 » ، وقهستان ، ومن جملتها جور « 4 » ، وجوسف « 5 » ، وزوزن ، وقاين ، وتون « 6 » وتلك الأطراف المجاورة لها ، ومنها قلعة وسنملوه « 7 » وهى بقرب أبهر . ملكوها في سنة أربع وثمانين وأربعمائة ، وقتل من كان بها عن آخرهم ، ومنها قلعة خالنجان « 8 » وهى على خمسة
--> « 1 » الزيادة : من ت : « 2 » في الكامل ص 110 ج 10 : آلهة موت ، وفي تاريخ أبى الفدا ص 214 ج 5 : سماها اله الراموت ، ومعناه بلسان الديلم - تعليم العتاب . « 3 » في الأصل : طيس . وما أثبتناه من ياقوت 6 - 28 ، والمقدسى ص 329 . « 4 » لعلها : خور : المقدس ص 301 . « 5 » لعلها خوست ص 321 . « 6 » ت . وفي الأصل : يون ، وانظر المقدسي ص 321 وياقوت 2 - 435 . « 7 » ذكر أبو الفدا قلعة : سنكور ، ولعلها ستملويه ، وهى تعزوين « مراصد » ج 615 . « 8 » في مراصد الاطلاع : خان ليخان ص 448 ، وفي أحسن التقاسيم ص 389 : الخولنجان ، وهى من نحو خوزستان ، فلعلها هي .