النويري

350

نهاية الأرب في فنون الأدب

بركياروق ، وحاصره بها حصارا شديدا حتى ضاقت الميرة ، واستمر الحصار إلى عاشر ذي الحجة ، واقترض محمد أموال الأعيان ، ثم فارق البلد في مائة وخمسين فارسا ، ومعه الأمير ينال ، فاستخلف على البلد جماعة من الأمراء الأكابر ، وبعث السلطان في طلبه ، فلم يدرك ، وسار محمد ، ووصل إلى « ساوة » ، واجتمع عليه عسكره الذي كان بكنجه ، وأعمالها ، ورحل إلى همذان ، وبلغ جمعه ستة آلاف فارس ، وأقاموا إلى آخر المحرم سنة ست وتسعين وأربعمائة ، وأتاهم الخبر بقصد بركياروق لهم ، فاجتمع على محمد جماعة أخرى ، والتقوا على باب « خوى » ، وهو المصاف الخامس ، وكان الظفر فيه لمحمد ، وانهزم بركياروق وأصحابه ، وسار محمد إلى « خلاط » ، ثم إلى تبريز ، وأذربيجان . ذكر الصلح بين السلطان بركياروق وأخيه محمد وفي سنة سبع وتسعين وأربع مائة تم الصلح بين السلطان بركياروق ، وبين أخيه محمد ، وحلف كل منهما لصاحبه ، واستقرت القواعد ، ووضعت الحرب أوزارها ، وتقرر بينهما أن السلطان بركياروق لا يعترض على أخيه محمد ، ولا يذكر معه على منبر من مثابر البلاد التي استقرت له ، ولا يكاتب أحدهما الآخر بل تكون المكاتبة من الوزير ، « 1 » ولا يعارض أحد منهما العسكر في قصد أيهما شاء ، وأن يكون للسلطان محمد من النهر المعروف بأسبيدروز ، وباب

--> « 1 » في الكامل ص 129 ج 10 : الوزيرية .