النويري
345
نهاية الأرب في فنون الأدب
كثير من التركمان « 1 » ، وغيرهم ، وسار نحو أخيه محمد ، فوقعت الحرب بينهم في رابع شهر رجب [ بإسبيدروز ] ، « 2 » ومعناه : النهر الأبيض ، وهو على عدة فراسخ من همذان ، وكان مع محمد نحو عشرين ألف مقاتل ، فحمل كوهراتين من ميمنة بركياروق على ميسرة محمد ، وبها مؤيد الملك والنظامية ، فانهزموا ، ودخل عسكر بركياروق في خيامهم ، ونهبوا ما فيها ، وعاد سعد الدولة ، فكبابه فرسه ، فقتله خراساني ، وأخذ رأسه ، وكان سعد الدولة خادما من خدام الملك أبى كاليجار بن سلطان الدولة من بويه ، ثم انتقل بعده إلى السلطان طغرلبك ، وتنقل في خدمة الملوك السلجقية ، فلما قتل تفرقت عساكر بركياروق ، وبقى في خمسين فارسا ، وأسر وزيره الأعز ، فأكرمه مؤيد الملك ، وأحسن إليه ، وأعاده إلى بغداد ، وأمره بالمخاطبة في إعادة الخطبة للسلطان محمد ، ففعل ، وأجيب إلى ذلك ، وخطب له في يوم الجمعة رابع عشر رجب من السنة . ذكر حال السلطان بعد الهزيمة وانهزامه أيضا من أخيه سنجر قال : وانهزم السلطان بركياروق في خمسين فارسا ، فقصد الري ، فاجتمع معه جمع صالح ، فسار إلى « أسفرايين « 3 » » ، ثم
--> « 1 » في الأصل : التركان . وما أثبتناه نقلا عن الكامل بالصفحة السابقة . « 2 » في الأصل : بأسبورة . وما أثبتناه نقلا عن ياقوت في معجم البلدان ج 1 ص 226 . وهو الصواب لاتفاق ذكره عن هذه البلدة مع ما هو مذكور . « 3 » بليدة من نواحي نيسابور . بلدان ياقوت 1 - 228 .