النويري
346
نهاية الأرب في فنون الأدب
إلى نيسابور ، واستدعى الأمير ذاد حبشي بن التوتيان « 1 » ، وكان بيده حينئذ أكثر خراسان ، وطبرستان ، وجرجان ، فاعتذر أن الملك سنجر قصد بلاده في هذا الوقت بعساكر بلخ ، وسأل السلطان أن يحضر إليه ليعينه على حرب الملك سنجر ، فسار إليه في ألفي فارس ، فعلم بقدومه الأمراء والأكابر من أصحاب سنجر دون الأصاغر ، وكان مع الأمير ذاد عشرون ألف مقاتل منهم رجالة « 2 » الباطنية خمسة آلاف ووقع المصاف بين بركياروق ، وسنجر خارج البوسنجان ، فانهزم أصحاب سنجر أولا ، واشتغل أصحاب بركياروق بالنهب ، وكانت الدائرة عليهم ، فانهزموا ، وأسر أكثر أعيان بركياروق وقتل أمير ذاد « 3 » ، وسار بركياروق إلى جرجان « 4 » ، ثم إلى دامغان ، وسار في البرية ، فرأى في بعض المواضع ، ومعه سبعة عشر فارسا ، وجمّازة واحدة ، ثم كثر جمعه ، فصار في ثلاثين ألف فارس ، وسار إلى أصفهان ، فسبقه السلطان محمد إليها .
--> « 1 » في ت : ابن التوتيتاق . وفي الكامل ص 103 ج 10 : وإذ حيش بن التونتاق . وفي الأصل : داد . وسيأتي زاد في مواضع عده ، فوضعناه لذلك . « 2 » في ت : رجال . « 3 » الزيادة : من ت . « 4 » في الكامل ص 103 ج 10 : ثلاثة آلاف فارس .