النويري
344
نهاية الأرب في فنون الأدب
أرتق ، وغيره من الأمراء ، فأرسل إلى مؤيد الملك « 1 » ، وإلى السلطان محمد يستحثهما على الوصول إليه ، فأرسلا [ كريوقا ] « 2 » صاحب الموصل ، وجكرمش ، فأما جكرمش « 3 » ، فاستأذن سعد الدولة في العود إلى بلده ، فأذن له ، فعاد إلى جزيرة ابن عمر ، وبقى سعد الدولة في جماعة من الأمراء ، فكتب أعيانهم إلى السلطان بركياروق أن يخرج إليهم ، وأنهم لا يقاتلونه ، فخرج إليهم ، فلما عاينوه ترجلوا ، وقبلوا الأرض بين يديه ، وعادوا في خدمته إلى بغداد ، واستوزر السلطان الأعز أبا المحاسن بن عبد الجليل بن علي الدهشانى ، « 4 » وقبض على عميد الدولة « 5 » بن جهير وزير الخليفة ، وطالبه بالأموال ، فاستقر الأمر بينهما على مائة ألف وستين ألف دينار يحملها ، وخلع الخليفة على بركياروق ، واللَّه أعلم بالصواب . ذكر الحرب بين السلطانين بركياروق ومحمد والخطبة لمحمد ببغداد وفي سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة سار السلطان بركياروق من بغداد ، وجعل طريقه على شهرزور ، وأقام بها ثلاثة أيام ، والتحق به عالم
--> « 1 » هكذا في ت : مؤيد الدولة ، وانظر ص 324 من هذا الجزء . « 2 » في الأصل : كويوفا ، وقد مر كما صوبناه في الصفحة السابقة . « 3 » ت وفي الأصل : حرمكش ، وقد مر وفي الصفحة السابقة . « 4 » في ت : الدهشتان ، وما في الأصل موافق للكامل ص 102 ج 10 حوادث سنة 943 ه . « 5 » في الأصل : عبد الملك . وما أثبتناه موافق للكامل بالصفحة السابقة ، والنجوم الزاهرة ص 167 ج 5 .