النويري

343

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر إقامة الخطبة لمحمد ببغداد قال : ولما قوى أمر السلطان محمد سار إليه سعد الدولة كوهراتين « 1 » من بغداد ، وكان قد استوحش من السلطان بركياروق ، فاجتمع هو وكريوقا صاحب الموصل ، وجكرمش صاحب الجزيرة ، وسرجاب « 2 » ابن بدر صاحب كنكور ، وغيرها ، وساروا إلى السلطان محمد ولقوه « بقم » ، فخلع عليه سعد الدولة ، ورده إلى بغداد ، وسار بقيتهم في خدمته إلى أصفهان ، فلما وصل سعد الدولة إلى بغداد خاطب الخليفة في الخطبة إلى محمد ، فأجاب إلى ذلك ، وخطب له في يوم الجمعة سابع عشر في ذي الحجة سنة اثنين وتسعين وأربعمائة ، ولقب غياث الدنيا والدين . ذكر إعادة الخطبة ببغداد للسلطان بركياروق قال : لما سار بركياروق إلى خوزستان عندما منع من دخول أصفهان كما ذكرناه جمع العساكر ، وكان أمير جيشه حينئذ ينال ابن أنوشتكين الحسامى ، فتجهز ، وسار إلى واسط ، ثم منها إلى بغداد ، فدخلها في سابع عشر صفر سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، وخطب له بها في يوم الجمعة نصف صفر قبل وصوله إليها بيومين ، وكان سعد الدولة كوهرائين « بالشفيعى » ، ومعه إيلغازى بن

--> « 1 » انظر حاشية رقم ( 2 ) ص 321 من هذا الجزء . « 2 » في الكامل ص 110 ج 10 حوادث سنة 492 : سرخاب بن بدر صاحب كنكور وغيرها . وفي الأصل : سرجاب ابن بدر صاحب كيكور وغيرهم .