النويري

342

نهاية الأرب في فنون الأدب

تكين « 1 » أتابكا له ، فلما قوى محمد قتله ، واستولى على جميع أعمال « أرّان » إلى « كنجه » من جملتها ، وظهرت شهامته ، واتفق أن السلطان عزل مؤيد الملك بن نظام الملك من وزارته ، فسار إلى الأمير أتسز « 2 » ، وحسن له العصيان على السلطان ، فلما قتل أتسز سار مؤيد الملك إلى السلطان محمد ، فأشار عليه بمخالفة أخيه ، والسعي في طلب السلطنة ، ففعل ذلك ، وقطع خطبة السلطان بركياروق من بلاده ، وخطب لنفسه بالسلطنة ، واستوزر مؤيد الملك ، وذلك في سنة اثنين وتسعين وأربعمائة ، واتفق أن السلطان قتل وزيره « مجد الملك الباسلانى « 3 » » في هذه السنة ، وكان قد تمكن منه ، فنفرت خواطر الأمراء من السلطان ، ففارقه مع جماعة منهم ، والتحقوا بمحمد ، فقوى بهم ، وسار نحو الري ، فسبقه إليها السلطان بركياروق ، وجمع العساكر ، وسار إلى أصفهان فأغلق أهلها الأبواب دونه ، فسار إلى خوزستان ، وورد السلطان محمد إلى الري ، واستولى عليها في ثاني ذي القعدة من السنة . ووجد بها زبيدة خاتون ، والدة أخيه بركياروق ، فسجنها مؤيد الملك بالقلعة ثم خنقها .

--> « 1 » في الكامل ص 99 ج 10 حوادث سنة 492 : فبلغ تكين . « 2 » في الأصل : أتسر ، وانظر حاشية رقم ( 2 ) ص 217 من هذا الجزء . « 3 » في الكامل ص 110 ج 10 حوادث سنة 492 البلاسانى ، وهو : مجد الملك أبو الفضل أسعد بن محمد . وكذلك في أبى الفدا ص 121 ج 2 .