النويري

331

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقيل في سبب موته « 1 » أنه كان « 2 » قد ولى عثمان بن ابنه « 3 » جمال الملك رئاسة مرو ، فأرسل السلطان إليها شحنة من أكبر مماليكه ، وأعظم أمرائه يقال له : قودن ، فجرى بينه ، وبين عثمان منازعة ، فحملت عثمان حدة الشبيبة على قبضه ، والإخراق به ، ثم أطلقه ، فجاء إلى السلطان مستغيثا ، وأخبره بما صنع به عثمان ، فغضب السلطان ، وأرسل إلى جده الوزير نظام الملك يقول : « إن كنت شريكي في الملك ، ويدك مع يدي في السلطنة فلذلك حكم ، وإن كنت نائبى ، فيجب أن نلتزم حد البيعة ، « 4 » والنيابة . هؤلاء أولادك قد استولى كل منهم على كورة عظيمة ، وولاية كبيرة ، ولم يقنعهم ذلك حتى تجاوزوا أمر السياسة إلى أن فعلوا كيت وكيت . . . » ، وأطال القول ، وأرسل إليه بهذه الرسالة تاج الملك ، ومجد الملك الباسلانى وغيرهما ، من أرباب دولته ، وأرسل معهم الأمير « باليرد « 5 » » ، وكان من ثقاته ، وقال له : تعرفني ما يقول ، فربما كتم هؤلاء شيئا ، فحضروا عند الوزير ، وأدوا الرسالة ، فقال : قولوا للسلطان إن كنت ما عمت أنى شريكك في الملك فاعلم ، فإنك « 6 » ما نلت هذا الأمر إلا بيدي ، ورأيي ، أما يذكر حين قتل أبوه ، فقمت بتدبير أمره ، وقمعت الخوارج عليه

--> « 1 » في ت : مثله . وهو موافق للكامل ص 70 ج 10 حوادث سنة 485 ه . « 2 » الزيادة : من ث . « 3 » هكذا في ت . وفي الكامل بالصفحة السابقة ، وكان سبب قتله أن عثمان بن جمال الملك بن نظام الملك كان قد ولاه نظام الملك رئاسة مرو ، وفي الأصل بن أخيه ، وهو خطأ ، ظاهر ، وسيأتي في هذه الصفحة ما يرجحة . « 4 » في ت : حد النيابة ، وانظر أيضا الكامل ص 71 ج 10 . « 5 » في الكامل بالصفحة السابقة : يلبرد . « 6 » هكذا في ت . وفي الأصل فإني .