النويري

330

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ملك السلطان اليمن قال : ولما وصل السلطان إلى بغداد كان ممن حضر معه « 1 » جبق أمير التركمان ، وكان صاحب قرميسين ، وغيرها ، فأمره السلطان أن يسير بجماعة من أمراء التركمان إلى الحجاز ، واليمن ، ويكون أمرهم « 2 » إلى سعد الدولة كوهراتين ليفتحوا البلاد ، فاستعمل سعد الدولة أميرا اسمه ترشك ، فساروا واستولوا على اليمن ، وملكوا عدن ، وأساؤا السيرة في أهلها ، فظهر على ترشك الجدري ، فتوفى في سابع يوم وصوله إليها ، فعاد أصحابه إلى بغداد . ذكر مقتل الوزير نظام الملك وفي ليلة السبت العاشر من شهر رمضان سنة خمس وثمانين وأربعمائة قتل الوزير خواجا بزرك قوام الدين نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق بالقرب من نهاوند ، وكان هو والسلطان ملكشاه قد عادا من أصفهان إلى بغداد ، فلما كان بهذا المكان بعد أن فرغ من إفطاره ، وقام من خيمته إلى خيمة حرمه ، أتاه صبي ديلمى من الباطنية في صورة مستميح ، أو مستغيث ، فوثب عليه ، وضربه بسكين ، فمات ، وهرب الصبى ، فعثر في أطناب الخيمة ، فأدركوه وقتلوه ، ولما قتل ركب السلطان إلى خيمته ، وسكن عسكره وأصحابه ،

--> « 1 » في ت : حضر عنده . « 2 » هكذا في ت . وفي الأصل : أميرهم .