النويري
328
نهاية الأرب في فنون الأدب
بسمرقند الأمير العميد أبا طاهر عميد خوارزم ، وسار السلطان ، وقصد كاشغر ، فبلغ [ بيوزكند ] « 1 » وأرسل رسلا إلى ملك كاشغر ، فأمره بإقامة الخطبة له ، وضرب السكَّة باسمه ، وتوعّده إن خالف ، فأجاب إلى ذلك ، وفعله ، وحضر إلى السلطان ، فأكرمه ، وتابع الإنعام عليه ، وأعاده إلى بلده ، وعاد السلطان إلى خراسان . ذكر عصيان سمرقند وفتحها قال : ولما أبعد السلطان عن سمرقند لم يتفق أهلها وعسكرها المعروفون بالجكلية مع العميد أبى طاهر نائب السلطان عندهم ، فاحتال حتى خرج من عندهم ، ومضى إلى خوارزم ، وكاتب مقدم الجكلية ، واسمه عز « 2 » الدولة يعقوب تكين ، وهو أخو ملك كاشغر يستدعيه ، فحضر عنده بسمرقند ، واتفقا ، ثم إن يعقوب علم أن أمره لا يستقيم معه ، فوضع عليه من الرعيّة من ادّعى عليه بدماء قوم كان قتلهم ، فقتله يعقوب ، واتصلت الأخبار بالسلطان ، فعاد إلى سمرقند ، فلما وصل إلى بخارى هرب يعقوب المستولى على سمرقند ومضى إلى قرغانة ، ولحق بولايته ، فملك السلطان سمرقند « 3 » ورتب بها الأمير أتسز « 4 » ، وسار في أثر يعقوب حتى نزل بيوزكند
--> « 1 » في الأصل : يوزكند ، والصواب ما أثبتناه عن ياقوت ويقال لها : يوزكند . بلدان ياقوت - 1 - 374 ، 8 - 530 . « 2 » انظر الكامل ج 10 ص 59 حوادث سنة 482 ه . « 3 » الزيادة : من ت ، وهو موافق للكامل بالصفحة السابقة . « 4 » في الأصل : أتشز . وفي الكامل بالصفحة نفسها أيسر ، وقد مر تصويبها في ص 316 من هذا الجزء .