النويري

304

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر القبض على عميد الملك الوزير وقتله قال : ولما استقر ملك عضد الدولة ، قبض على الوزير عميد الملك الكندرى ، وسبب ذلك أنه لما رأى ميل الناس إليه ، وانقيادهم لأمره خافه ، فأمر بالقبض عليه ، وأنفذه إلى مرو الروذ ، واعتقله بها سنة ، ثم أمر بقتله ، وكان هذا الوزير كثير البغض للشافعي وأصحابه ، وكان خصيّا « 1 » خصاه طغرلبك لأنه أرسله يخطب له امرأة ، فتزوّجها ، وعصى عليه ، فلما ظفر به خصاه ، وأقره على خدمته ، وقيل : بل أعداؤه أشاعوا عنه أنه تزوّجها ، فخصى نفسه ليبرأ مما قيل فيه . قال المؤرخ : ومن العجب أن ذكره دفن بخوارزم لما خصى ، ودمه مسفوح بمرو ، وجسده مدفون بكندر « 2 » ، ورأسه ما عدا قحفه مدفون بنيسابور ، ونقل قحفه إلى كرمان ، ولما عرض على القتل ، قال لقاتله : قل لنظام الملك بئسما عودت الأتراك قتا الوزراء ، وأصحاب الديوان ، قال : ولما قبض السلطان ألب أرسلان على الوزير عميد الملك أمر بعودة ابنة الخليفة إلى بغداد ، وأعلمها أنه ما قبض عليه إلا لكونه « 3 » نقلها من بغداد إلى الري بغير رضا الخليفة ، وأمر الأمير أيتكين السليماني بالمسير في خدمتها [ والمقام ] « 4 » شحنة ببغداد ، وأنفذ أبا سهل محمد بن هبة « 5 »

--> « 1 » الزيادة من ت . « 2 » ت ، وفي الأصل : كنده ، وقد مر تصويبه . « 3 » زيادة يقتضيها السياق . « 4 » في الأصل وإقامة ، وما أثبتناه نقلا عن الكامل ص 12 ج 10 . « 5 » هكذا في ت ، وفي الأصل : بقية ، وما أثبتناه موافق الكامل ص 12 ج 10 .