النويري
305
نهاية الأرب في فنون الأدب
المعروف بابن الموفق ، وأمره بالسير في الصحبة ، ومخاطبة الخليفة في الخطبة له ، فمات بالجدرى قبل وصوله ، فأرسل العميد أبا الفتح بن المظفر بن الحسين ، فمات أيضا في الطريق ، فأرسل رئيس العراقيين « 1 » ، فوصل إلى بغداد في نصف شهر ربيع الآخر ، واقترح السلطان أن يخاطب : بالولد المؤيد ، فأجيب إلى ذلك ، ولقب ضياء الدين عضد الدولة ، وجلس الخليفة جلوسا عاما في سابع جمادى الأولى ، وشافه الرسل بسلطنة ألب أرسلان ، وسلمت الخلع ، عليهم ، وأرسل من الديوان لأخذ البيعة النقيب طرادا الزينبي ؛ فوصلوا إليه ، وهو بنقجوان « 2 » من أذربيجان ، فلبس الخلع ، وبايع الخليفة . ذكر ملك عضد الدولة ختلان ، وهراه ، وصغانيان كان أمير ختلان بعد وفاة السلطان طغرلبك عصى بالقلعة ، ومنع الخراج ، فقصده السلطان ، فوجد الحصن منيعا ، فحاصره ، ثم قتل صاحب الحصن بسهم جاءه ، وهو على شرفة من شرفات السور ، فهلك ، وملك ألب أرسلان الحصن ، وكان فخر الملك بيغو بن ميكائيل في هراة ، فعصى أيضا عليه ، وطمع في الملك لنفسه ، فسار إليه ، وحصره ، وضيق عليه ، وأدام القتال ليلا ونهارا ، فسلم
--> « 1 » في الكامل بالصفحة السابقة : العراقين . « 2 » فقجوان ، وقد يقال : نخجوان : بلد بأقصى أذربيجان ، معجم البلدان 8 : 307 ، 273 .