النويري

30

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر أخبار ناصر الدولة سبكتكين وابتداء أمره وما كان منه إلى أن ملك كان سبكتكين من غلمان أبي إسحاق بن [ البتكين ] « 1 » صاحب جيش غزنة للسامانية ، وكان مقدما عنده ، وعليه مدار أمره ، وقدم إلى بخارى أيام الأمير منصور بن نوح مع أبي إسحاق ، فعرفه أرباب تلك الدولة بالعقل والعفة وجودة الرأي ، وعاد معه إلى غزنة ، ثم لم يلبث أبو إسحاق أن توفى ، ولم يخلف من أهله وأقاربه من يصلح المتقدم ، فأجمع أصحابه رأيهم على سبكتكين ، فقدموه عليهم ، وولَّوه أمرهم ، وحلفوا له وأطاعوه ، فأحسن السيرة فيهم ، وساس أمورهم ، وجعل نفسه كأحدهم في الحال والمال ، وكان يدخر من إقطاعه ما يعمل منه طعاما لهم في كل أسبوع مرتين . فعظم شأنه ، وارتفع قدره ، وحسن ذكره ، وتعلقت الأطماع بالاستعانة به . ذكر ولايته « 2 » قصدار وبست كان سبب ذلك أن طغان خان صاحب بست خرج عليه أمير يعرف ببابي تور « 3 » ، فملك مدينة بست منه ، وأجلاه عنها بعد حرب شديدة ، فاستغاث بسبكتكين ، والتزم بمال يحمله إليه في

--> « 1 » في الكامل ج 7 ص 86 حوادث سنة 366 ه ( التبكين ) وهو موافق لأبى الفدا ص 117 ج 2 . « 2 » في ت ، وفي الأصل : ولاية . « 3 » في الأصل ، وت « ببابي بور » ، والتصويب عن الكامل ج 7 ص 86 .