النويري

31

نهاية الأرب في فنون الأدب

كل سنة ، وطاعة يبذلها ، فسار معه ، ونزل على بست ، وقاتل الخارج على طغان قتالا شديدا ، وهزمه ، وتسلم طغان البلد ، فلما استقر فيه طالبه سبكتكين بما استقر عليه ، فأخذ يماطله ، فأغلظ . له في القول لكثرة مطله ، فحمل طغان الجهل على أن ضرب سبكتكين وحجز العسكر بينهما ، وقامت الحرب بينهما على ساق ، فانهزم طغان ، واستولى سبكتكين على بست ، وسار طغان إلى قصدار - وكان « 1 » يتولاها أيضا - فعصى بها ، واستعصم ، وظن أن ذلك يمنعه من سبكتكين ، فسار إليه جريدة ، فلم يشعر إلا والخيل معه ، فأخذه من داره ثم منّ عليه ، وأطلقه ، ورده إلى ولايته ، وقرر عليه مالا يحمله في كل سنة . ذكر غزوه الهند ، وما كان بينه وبينهم قال : ولما فرغ سبكتكين من بست وقصدار غزا الهند ، فافتتح قلاعا حصينة على شواهق الجبال ، وعاد سالما ظافرا ، فلما رأى جيبال ملك الهند ما دهاه منه حشد ، وجمع ، واستكثر من الفيلة ، وسار حتى اتصل بولاية سبكتكين ، فسار سبكتكين من غزنه بعساكره ، وتبعه خلق كثير من المتطوعه ، والتقوا واقتتلوا أياما كثيرة ، وكانوا بالقرب من عقبة عورك ، فلما طال الأمر على ملك

--> « 1 » عبارة الكامل : « واستولى سبكتكين على بست ، ثم إنه سار إلى قصدار ، وكان متوليها قد عصى عليه ، لصعوبة مسالكها وحصانتها ، وظن أن ذلك يمنعه » . الكامل ج 7 ص 86 حوادث 366 ه .