النويري
25
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر ملك ظهير الدولة بهشيتون بن وشمكير وهو الرابع من ملوك الدولة الديلمية الجيلية . ملك ما كان في مملكة أبيه بعد وفاته ، وذلك في المحرم سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، قال : ولما ملك صالح ركن الدولة بن بويه ، فأمدّه بالخيل ، والمال ، والرجال ، وكان وشمكير قد قصد « 1 » ركن الدولة ، وأتته العساكر من قبل الأمير منصور بن نوح السامانى ، وكتب إلى ركن الدولة يهدده « 2 » ويسبه في كتابه ، ويقول : واللَّه إن ظفرت بك لأفعلن ، ولأصنعن ، فلم يجسر الكاتب [ أن ] « 3 » يقرأه على ركن الدولة ، فقرأه هو ، وقال للكاتب اكتب إليه : أما تهددك ، فو اللَّه لئن ظفرت بك لأعاملنك بضد ما كتبت ، ولأحسنن إليك ، ولأكرمنك ، فلما مات استقر الصلح بين ظهير الدولة ، وركن الدولة ، ودامت أيام بهشيتون إلى سنة ست وستين وثلاثمائة ، فتوفى بجرجان ، وكانت مدة ملكه تسع سنين وشهورا ، ولما مات ملك بعده أخوه . ذكر ملك شمس المعالي قابوس بن وشمكير وهو الخامس من ملوك الدولة الديلمية الجيلية . كان ملكه بعد وفاة أخيه بهشيتون في سنة ست وستين وثلاثمائة ، وكان عند وفاته عند خاله بجبل شهريار ، وخلف بهشيتون ابنا صغيرا بطبرستان مع
--> « 1 » في ت : قصد حرب ركن الدولة الكامل ص 87 ج 7 . « 2 » ت : يتهدده . « 3 » زيادة يقتضيها السياق .