النويري
24
نهاية الأرب في فنون الأدب
وله البصرة ، فاستدعاهم فمضوا إليه ، وقدم عليهم بجكم وأمره بمكاتبة الأتراك والديلم أصحاب مرداويج ، فكاتبهم ، فقدم منهم عدة ، فأحسن إليهم ، وأمره أن يكتب إلى الناس في كتبه بجكم الرائقى ، وكان من أمر بجكم ما قدمناه في أخبار الدولة العباسية . وفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة أرسل وشمكير جيشا كثيفا من الري إلى أصفهان ، وبها ركن الدولة بن بويه ، فأزالوه عنها ، وخطبوا لوشمكير « 1 » ، وسار وشمكير إلى قلعة الموت ، واستولى عليها ، ودامت أيام وشمكير إلى سنة سبع وخمسين . ذكر وفاة وشمكير كانت وفاته في المحرم سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . وذلك أنه ركب للصيد ، فعارضه خنزير قد رمى بحربة ، وهى ثابتة فيه ، فحمل الخنزير عليه ، وهو غافل ، فضرب الفرس الذي تحته فشبّ به ، فألقاه إلى الأرض ، فخرج الدم من أنفه وأذنيه ، فمات . وكانت مدة ملكه أربعا وثلاثين سنة تقريبا ، ولما مات قام بالأمر بعده ابنه بهشيتون « 2 » .
--> « 1 » في ت : وخطبوا لو شمكير بها . « 2 » في ت : بهسيتون ، وفي الكامل : بيستون .