النويري

11

نهاية الأرب في فنون الأدب

« أسفار » يستقدمه ، فاستأذن بكرا بن محمد ، وسار إلى جرجان ، واتفق مع علي بن خرشيد ، وضبطا تلك الأعمال لابن الأطروش ، فسار إليهم ما كان بن كالى ، وقاتلهم ، فهزموه ، وأخرجوه عن طبرستان ، وملكوها ، وأقاموا بها ، ثم اتفقت وفاة ابن الأطروش ، وعلي بن خرشيد ، فاستقل أسفار بالأمر ، وانفرد به ، فجاءه ما كان ابن كالى ، وهزمه ، وأخرجه عن البلاد ، فرجع إلى بكر بن محمد ابن اليسع بجرجان ، فأقام بها إلى أن توفى بكر ، فتولاها أسفار من قبل السعيد نصر بن أحمد السامانى في سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، وأرسل أسفار إلى مرداويج بن زيار الجيلى « 1 » يستدعيه إليه ، فجاءه وجعله أسفار أمير جيشه ، وأحسن إليه ، وقصدا طبرستان واستولوا عليها . وكان ما كان بن كالى مع الحسن بن القاسم الداعي العلوي بالرىّ ، وقد استولى عليها ، وأخرج عنها نواب السعيد ، واستولى على قزوين ، وزنجان ، وأبهر ، وقم ، فسار نحو طبرستان ، والتقى هو وأسفار عند سارية « 2 » ، واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم معظم أصحاب الحسن ؛ قصدا للهزيمة لكراهتهم له ، فإنه كان يمنعهم من المظالم ، وشرب الخمر ، وارتكاب المحارم ، فكرهوه ، وكان أيضا قد قتل جماعة منهم ، فخذلوه في هذه الحادثة ، فقتل الداعي ، واستولى أسفار على بلاد طبرستان ، والري ، وجرجان ، وقزوين ،

--> « 1 » في الأصل : زياد الختلى ، وما أثبتناه موافق لما في ( ت ) ، وللكامل لابن الأثير الجزري ج 6 ص 189 . « 2 » سارية : من مدن طبرستان . أحسن التقاسيم ص 353 وما بعدها ، مراصد الاطلاع ج 2 ص 682 .