النويري
12
نهاية الأرب في فنون الأدب
وزنجان ، وأبهر ، وقم ، والكرج ، ودعا بها لصاحب خراسان نصر بن أحمد ، واستعمل هارون سندان ، وهو أحد رؤساء الجيل « 1 » وخال مرداويج على آمل « 2 » ، وكان هارون يحتاج أن يخطب فيها لأبى جعفر العلوي ، وخاف أسفار ناحية أبى جعفر أن يجدد له فتنة وحربا ، فاستدعى هارون إليه ، وأمره أن يتزوج من أعيان آمل ، ويحضر عرسه أبو جعفر ، وغيره من رؤساء العلويين ، وأن يفعل ذلك في يوم ذكره له ، ففعل ، ثم سار أسفار من سارية مجدّا لموافاة العرس ، فوصل آمل في يوم الموعد ، وقد اجتمع العلويون عند هارون فهجم على الدار على حين غفلة ، وقبض على أبى جعفر ، وغيره من أعيان العلويين ، وحملهم إلى بخارى ، فاعتقلوا بها . ولما فرغ أسفار من ذلك سار إلى الري وبها « 3 » ما كان بن كالى ، فأخذها منه ، وسار ما كان إلى طبرستان ، فأقام هناك . وأحب أسفار أن يستولى على « قلعة الموت » ، وهى قلعة على جبل عال شاهق في حدود الديلم ، وكانت لسياه جشم « 4 » ، ومعناه : الأسود العين لأنه كان على إحدى عينيه نقطه سوداء ، فراسله أسفار ، ومنّاه ، فقدم عليه ، فسأله أن يجعل عياله في قلعة الموت ، وولاه قزوين ، فأجابه إلى ذلك ، ونقلهم إليها ،
--> « 1 » من ت . وفي الأصل : رؤسائه الختل . « 2 » آمل : قصبة طبرستان . أحسن التقاسم ص 353 وما بعدها مراصد الاطلاع ج 1 ص 6 . « 3 » الزيادة : من ت . « 4 » في الأصل : لساه حسم ( كذا ) ، وفي ت . « لسياه جلسم » ، وما أثبتناه موافق للكامل بن الأثير ج 6 ص 196 ، وعبارته : وكانت « لسياه جسم بن مالك الديلمي » ، وفي دائرة المعارف للبستاني ج 4 ص 322 ، وفي حديثه عن قلعة الموت : في سنة 316 ه قصة أسفار ابن شيرويه الديلمي والاستيلاء عليها ، وكانت حينئذ لسياه جشم ابن مالك الديلمي .