النويري
10
نهاية الأرب في فنون الأدب
وثلاثمائة ، ومنهم سرجاب « 1 » ، وهو مقدم جيش الحسن ، مات في سنة عشرة وثلاثمائة ، ومنهم ما كان بن كالى ، وكان من قواده أيضا ، واستخلفه على استراباذ « 2 » ، فاجتمع عليه الديلم ، وقدموه عليهم ، فاستولى على جرجان ، وأخذها من بغرا نائب السعيد السامانى ، ولم يكن لهؤلاء الذين ذكرناهم كبير مملكة ، وإنما كانوا يستولون على بلد من البلاد ، ويقيمون بها مدة ، ثم يخرجون عنها ويستولون على غيرها . أول من تقدم من الدّيلم ، وكثرت أتباعه ، وعلا اسمه ؛ واتسعت مملكته . أسفار بن شيرويه الديلمي ونحن نذكر حاله من ابتداء أمره ، وما آل إليه ، ومن ملك بعده من الديلم والجيل « 3 » إلى حين انقراض دولتهم إن شاء اللَّه تعالى ، فتقول : كان أسفار هذا من أصحاب ما كان بن كالى الديلمي ، وكان سيىء الخلق والعشرة ، فكرهه « ما كان » ، وأخرجه من عسكره ، فالتحق ببكر بن محمد بن اليسع بنيسابور ، وأقام في خدمته إلى أن قتل ابن الأطروش الحسن بن كالى أخا ما كان بجرجان ، واستقل ابن الأطروش بالأمر ، وجعل مقدم جيشه علي بن خرشيد ، فكتب إلى
--> « 1 » في الكامل ح 6 ص 169 : هو سرخاب ابن وهو ذان ابن عم ما كان بن كالى الديلمي . « 2 » في الأصل : أسراباذ . وأستراباذ : إحدى مدن جرجان . أحسن التقاسيم ص 353 وما بعدها ، وفي مراصد الاطلاع ج 1 ص 70 . وأستراباذ : بلدة مشهورة من أعمال طيرستان بين السارية وجرجان . « 3 » في الأصل وفي ت : الختل .