النويري
8
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكان معه بمكة ، فردّه المنصور إلى المدينة ، فلما استخلف المنصور لم يكن همّه إلا أمر محمد ، والمسألة عنه وما يريد ، فدعا بني هاشم رجلا رجلا يسأل كل واحد سرا عنه ، فكلهم يقول قد علم أنّك عرفته بطلب هذا الأمر ، فهو يخافك على نفسه ، وهو لا يريد لك خلافا ، وما أشبه هذا الكلام ، إلا الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب « 1 » فإنّه أخبره خبره ، وقال : واللَّه ما آمن وثوبه عليك ، فإنّه لا ينام عنك ، فأيقظ بكلامه « 2 » من لم ينم عنه ، وزاده ذلك حرصا على طلبه ، وشدة في طلبه ، وكان موسى بن عبد اللَّه بن حسن يقول بعد ذلك : اللهم اطلب حسن بن زيد « 3 » بدمائنا . ثم ألحّ المنصور على عبد اللَّه بن حسن في إحضار ابنه محمد سنة حج ، فقال عبد اللَّه لسليمان بن علي بن عبد اللَّه بن عبّاس : يا أخي بيننا من الصهر « 4 » والرحم ما تعلم ، فما ترى ؟ فقال سليمان : واللَّه لكأنّى أنظر إلى أخي عبد اللَّه بن علي حين حال الستر « 5 » بيننا وبينه ، وهو يشير إلينا ، إن هذا الذي فعلتم بي ، فلو كان المنصور عافيا عن أحد عفا عن عمّه ، يشير إلى خبر المنصور لما حبس عمه عبد اللَّه بن علي ،
--> « 1 » تذكرة ك : الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وهو خطأ نسخ . « 2 » في هذه الصفحة الثالثة من أتمزيق أضاع بعض كلماتها . « 3 » في ك : حسن بن يزيد . « 4 » في ك : الصبر ، والتصويب عن ا ، ت والكامل ح 5 ص 391 ( ط . أوروبا ) ويلاحظ أن التلخيص مأخوذ عن ابن الأثير في الكامل ( راجع ح 5 ص 391 ) . « 5 » في الكامل ح 5 ص 391 : الميتة وموضوعها ممزقة في ا ومقاتل الطالبيين ص 210 : حين أحال أبو جعفر الستر بيننا وبينه .