النويري

35

نهاية الأرب في فنون الأدب

في الكفر باللَّه صغير ، ولا في عذاب اللَّه خفيف ولا يسير ، وليس في الشر خيار ، ولا ينبغي لمؤمن - يؤمن باللَّه - أن يفخر بالنار ، وسترد فتعلم ، * ( ( وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) ) * « 1 » ؛ وأما أمر حسن وأن عبد المطلب ولده مرتين ، وأن النبىّ ولدك مرتين ، فخير الأوّلين والآخرين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لم يلده هاشم إلا مرة ، ولا عبد المطلب إلا مرة ؛ وزعمت أنك أوسط بني هاشم نسبا وأصرحهم أما وأبا ، وأنه لم تلدك العجم ، ولم تعرّق « 2 » فيك أمّهات الأولاد ، فقد رأيتك فخرت على بني هاشم طرا ، فانظر ويحك أين أنت من اللَّه غدا ! ! فإنك قد تعدّيت طورك ، وفخرت على من هو خير منك - نفسا وأبا وأوّلا وآخرا « 3 » - إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وما خيار بنى أبيك خاصة وأهل الفضل منهم إلا بنو أمّهات الأولاد ، ما ولد فيكم بعد وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أفضل من علي بن حسين ، وهو لأم ولد ولهو خير من جدّك حسن بن حسن « 4 » ، وما كان فيكم بعده مثل محمد بن علي ، وجدّته أم ولد ، ولهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر وجدّته أم ولد ، وهو خير منك ؛ وأما قولك إنكم بنو رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فإن اللَّه تعالى يقول في كتابه * ( ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ الله . . . ) ) * « 5 » ،

--> « 1 » سورة 26 آية 227 . « 2 » في ك : تعرف وكذلك الكامل . ح 5 ص 410 التصويب عن ا يؤيده الطبري ح 11 ص 212 . « 3 » في الكامل ح 5 ص 411 : نفسا وأبا وأولادا وأخا إبراهيم ابن رسول اللَّه والخطأ واضح . « 4 » في الكامل ح 5 ص 411 : حسن بن حسين وهو خطأ . « 5 » سورة 33 آية 40 .