النويري

25

نهاية الأرب في فنون الأدب

اللَّه القسري وابن أخيه النّذير بن يزيد ورزام « 1 » فأخرجهم ، وجعل على الرجّالة خوّات بن بكير بن خوّات بن جبير « 2 » ، وأتى دار الإمارة وهو يقول لأصحابه : لا تقتلوا لا تقتلوا ، فامتنع منهم رياح فدخلوا من باب المقصورة ، وأخذوا رياحا أسيرا وأخاه عباسا وابن مسلم ابن عقبة المرّى ، فحبسهم في دار الإمارة ، ثم خرج إلى المسجد فصعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنه قد كان من أمر هذا الطاغية - عدوّ اللَّه أبى جعفر ؛ ما لم يخف عليكم ، من بنائه القبة الخضراء التي بناها معاندة للَّه في ملكه ، وتصغيرا للكعبة الحرام ، وإنما أخذ اللَّه فرعون حين قال ، أنا ربكم الأعلى ، وإنّ أحقّ الناس بالقيام في هذا الأمر « 3 » أبناء المهاجرين والأنصار المواسين ، اللهم إنّهم قد أحلَّوا حرامك وحرّموا حلالك ، وأمّنوا من أخفت ، وأخافوا من أمّنت ؛ اللهم فاحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تغادر منهم أحدا ؛ أيها الناس : إنّى واللَّه ما خرجت بين أظهركم ، وأنتم عندي أهل قوّة ولا شدّة ، ولكنّى اخترتكم لنفسي ، واللَّه ما جئت هذه وفي الأرض مصر يعبد اللَّه فيه إلا أخذ لي فيه البيعة . وكان المنصور يكتب إلى محمد بن عبد اللَّه على ألسن قواده ،

--> « 1 » وهذا الاسم ساقط أيضا من ك ، ت وهو موجود في الكامل ح 5 ص 403 مما يؤيد أوالظاهر أن ك ، ت نقلا عن مصدر واحد . « 2 » في المخطوطات : خوات بن جبير والتصويب عن الكامل ح 5 ص 403 والطبري ح 11 ص 201 . « 3 » في الكامل ح 5 ص 404 : في هذا الدين ، وفي تاريخ الطبري ح 11 ص 167 : بهذا الدين .