النويري
143
نهاية الأرب في فنون الأدب
فصرخت أمه وغشى عليها . وأفاقت بعد ساعة طويلة ، وهي تدعو عليه وتلعنه . وأخباره في أمثال « 1 » هذا طويلة . وفي أيامه ظهر أبو عبد اللَّه الشيعي الداعي ، وكان من أمره ما نذكره إن شاء اللَّه عز وجل . ذكر ولاية أبى العباس عبد اللَّه بن إبراهيم « 2 » ابن أحمد بن محمد بن الأغلب ولى الأمر كما قدمناه في حياة أبيه ثم استقل بالأمر بعد وفاته . وكان على خوف شديد من أبيه لسوء أخلاقه وجرأته على قتل من قرب منه أو بعد . فكان يظهر له من الطاعة والتذلل أمرا عظيما . فكان إبراهيم يكرمه ويفضله على سائر أولاده . وكانت ولايته بعد أبيه في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة تسع وثمانين ومائتين . فجلس للناس للمظالم « 3 » . وليس الصوف ، وأظهر العدل والإحسان والإنصاف . ولم يسكن قصر أبيه . ولكنه اشترى دارا مبنية بالطوب فسكنها إلى أن اشترى داره التي عرف بها . وخاف من قيام ابنه زيادة اللَّه عليه فحبسه هو وخلقا من رجاله .
--> « 1 » ر : مثل . « 2 » المؤنس 50 : أبى العباس أحمد بن إبراهيم . وجعل عبد اللَّه ابنا له ، وذكر أنهما توليا السلطة . وكله خطأ . « 3 » ك : في المظالم .