النويري
48
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفى سنة أربع وثلاثمائة نوفّى الناصر العلوىّ صاحب طبرستان . وفيها خالف أبو يزيد خالد بن محمد على المقتدر بكرمان - وكان يتولى الخراج - وسار منها إلى شيراز يريد التغلب على فارس ، فحاربه بدر الحمامي وقتله وحمل رأسه إلى بغداد . وفيها سار مؤنس المظفّر إلى بلاد الروم للغزاة ، فسار إلى ملطية وغزا منها ، وكتب إلى أبى القاسم علي بن أحمد بن بسطام . أن يغزو من طرسوس في أهلها ، ففعل وفتح مؤنس حصونا كثيرة من الروم وأثر آثارا جميلة وعاد إلى بغداد فأكرمه الخليفة وخلع عليه . قال أبو الفرج [ عبد الرحمن بن الجوزي ] « 1 » وفيها ورد الخبر من خراسان أنه وجد بالقندهار في أبراج سورها أزج « 2 » متصل بها ، فيه ألف رأس في سلاسل ، من هذه الرؤوس تسعة وعشرون رأسا « 3 » في أذن كلّ رأس رقعة مشدودة بخيط إبريسم « 4 » مكتوب فيها اسم الرجل . قال وكان من الأسماء شريح بن حيان وخباب بن الزبير والخليل بن موسى وطلق ابن معاد ، وحاتم بن حسنة ، وهانىء بن عروة ، وفى الرقاع تاريخ من سنة [ سبعين من ] « 5 » الهجرة ، ووجدوا على حالهم لم لم يتغيّر شعرهم إلا أن جلودهم قد جفّت .
--> « 1 » الإضافة من ك صفحة 10 وهى ليست في ف 12 - ا والخبر في المنتظم 6 : 139 « 2 » أزج : ضرب من الأبنية ، الجمع أزج وآزاج ( المحيط ) « 3 » يعنى رأس شهيد . « 4 » الإبريسم : بفتح السين أو ضمها الحرير ( المحيط ) « 5 » في الأصل وفى ك وف « من سنة الهجرة » والزيادة من المنتظم .