النويري

47

نهاية الأرب في فنون الأدب

عشرة أيام . وقلَّد المقتدر الرّىّ وقزوين وأبهر وصيفا البكتمرىّ « 1 » ، وطلب يوسف بن أبي الساج أن يقاطع على ما كان بيده من الولاية فأشار ابن الفرات بإجابته إلى ذلك ، فعارضه نصر الحاجب وابن الحوارىّ وقالا : لا يجاب إلى ذلك إلا بعد أن يطأ البساط . ! ونسب الوزير ابن الفرات إلى مواطأته والميل معه . فامتنع / المقتدر باللَّه من إجابته إلا أن يحضر إلى الخدمة بنفسه . فلما رأى يوسف ذلك حارب مؤنسا فانهزم مؤنس إلى زنجان ، وقتل من قواده جماعة « 2 » وأسر جماعة منهم هلال بن بدر ، فأدخلهم أردبيل مشهّرين على الجمال . وأقام مؤنس بزنجان بجمع من العساكر ويستمد الخليفة ، وكاتبه يوسف في الصّلح وراسله فيه ؛ فكتب مؤنس إلى الخليفة فلم يجبه إليه . فلما كان في المحرم سنة نسع « 3 » وثلاثمائة اجتمع لمؤنس خلق كثير فسار نحو يوسف ، فتواقعا على باب أردبيل ، فانهزم عسكر يوسف ، وأسر هو وجماعة من أصحابه فعاد بهم مؤنس إلى بغداد فدخلها في المحرم . وأدخل يوسف مشهّرا على جمل وعليه برنس بأذناب الثعالب ، فأدخل على المقتدر ، ثم حبس عند زيدان القهرمانة .

--> « 1 » هكذا ضبط عند ابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة 3 : 138 وفى الطبري « البكتمرى » بفتح الباء وإسكان الكاف وكسر التاء . « 2 » في الكامل 6 : 155 أن الذي قتل هو سيما « 3 » في الكامل 6 : 155 « سنة سبع »