النويري
39
نهاية الأرب في فنون الأدب
سنوات ، واستخلف [ له ] « 1 » على مصر مؤنس الخادم . وهذا أبو العباس الذي ولى الخلافة بعد القاهر ولقّب الراضي باللَّه على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وخلع أيضا على ابنه على وولاه الرىّ « 2 » ودنباوند « 3 » وقزوين وزنجان « 4 » وأبهر « 5 » . وفيها خالف أبو الهيجاء بن حمدان بالمؤصل على المقتدر باللَّه ، فسير إليه المظفّر مؤنسا ، فأتاه ابن حمدان مستأمنا ، وورد [ مؤنس ] « 6 » معه إلى بغداد فخلع المقتدر عليهما . وفيها استولى الحسن بن علىّ بن عمر بن الحسين بن علىّ على برسنان ، وتلقّب بالناصر على ما نذكره - إن شاء اللَّه تعالى - في أخبار الطالبيين . وفيها جهّز المهدىّ - صاحب أفريقية - العساكر مع ابنه القائد إلى الديار المصرية ، فسار إلى برقة واستولى عليها ، وسار إلى مصر فملك الإسكندرية والفيوم ، وصار في يده أكثر البلاد فسيّر المقتدر لحربه مؤنسا الخادم في جيش كثيف ، / فحارب عساكر
--> « 1 » زيادة من الكامل 6 : 144 يقتضيها السياق . « 2 » من أمهات البلاد كما يقول ياقوت وكانت قصبة بلاد الجبال أي ما بين أصبهان إلى زنجان وقزوين وهمذان والدينور وقرميسين وكان العجم يطلقون على هذه المناطق خطأ اسم العراق « 3 » جبل من نواحي الري وهو من فتوح سعيد بن العاصي أيام عثمان لما ولى الكوفة ، ذلك بين 29 ، 30 للهجرة . « 4 » بلد كبير مشهور من نواحي الجبال بين أذربيجان وبينها وهى قريبة من قزوين وأبهر . « 5 » أبهر مدينة مشهورة بين قزوين وزنجان وهمذان من نواحي الجبل ( معجم ياقوت ) « 6 » زيادة ضرورية السياق