النويري
36
نهاية الأرب في فنون الأدب
طرسوس « 1 » ومعه دميانة « 2 » ، فحصر حصن مليح الأرمني ، ثم دخل بلده وأحرقه . قال ابن الجوزي « 3 » : وفى هذه السنة ورد من مصر أربعة أحمال مال ، وقيل إنه وجد هناك كنز قديم . وكان معه ضلع إنسان طوله أربعة عشر شبرا في عرض شبر ، وزعمو أنه من قوم عاد . . وكان مبلغ المال خمسمائة ألف دينار ، وكان مع ذلك هدايا عجيبة - قال - وذكر الصولي أنه كان في الهدايا تيس له ضرع يحلب اللبن ووردت رسل أحمد بن إسماعيل بهدايا فيها بدنة « 4 » مرصّعة بفاخر الجوهر ، وتاج من ذهب مرصّع بجوهر له قيمة كبيرة ، ومناطق ذهب مرصعة ، وخلع سلطانية فاخرة ، وربعة ذهب مرصعة فيها شمّامات مسك وعنبر كلَّه مرصع ، وعشر / أفراس بسروجها ولاحداها سرج ذهب . ووردت هدايا ابن أبي السّاج وهى أربعمائة دابّة وثمانون ألف دينار وفرش أرمنى لم ير مثله ، فيه بساط طوله سبعون ذراعا في عرض ستين ، لا قيمة له ! وحجّ بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمىّ . ودخلت سنة ثلاثمائة من الهجرة النبوية
--> « 1 » طرسوس : مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم ( معجم البلدان ) « 2 » هو أحد القواد المشهورين يلقب بالبحرى لأن المكتفى حين طلب إليه التوجه إلى مصر أمره بركوب البحر ، وكان قبل غلام يا زمان الخادم . « 3 » المنتظم 6 : 109 « 4 » البدنة من الإبل أو البقر كالأضحية من الغنم تهدى إلى مكة ( المحيط )