النويري
33
نهاية الأرب في فنون الأدب
تكين « 1 » الخادم ، وخلع عليه في منتصف رمضان . وقال أبو الفرج بن الجوزي « 2 » في حوادث هذه السنة « قال ثابت بن سنان رأيت في صدر أيام المقتدر ببغداد امرأة بلا ذراعين ولا عضدين ، وكان لها كفّان بأصابع تامة متعلقة في رأس كتفيها لا تعمل بهما / شيئا وكانت تعمل أعمال اليدين برجليها ، ورأيناها تغزل برجليها وتمدّ الطاقة وتسوّيها - قال - ورأيت امرأة أخرى بعضدين وذراعين وكفّين إلا أنّ كلّ واحد من الكفين ينخرط ويدقّ إذا فارق النّهدين حتى ينتهى إلى رأس دقيق يمتدّ ويصير إصبعا واحدة ، وكذلك رجلها على هذه الصورة ، ومعها ابن لها على مثل صورتها ! » ودخلت سنة ثمان وتسعين ومائتين : في هذه السنة جعلت أم موسى الهاشمية قهرمانة دار « 3 » المقتدر باللَّه ، فكانت تؤى الرسائل عن المقتدر باللَّه وأمّه إلى الوزراء . ثم صار لها [ أن ] « 4 » تحكم كثيرا في الدولة على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي . ودخلت سنة تسع وتسعين ومائتين :
--> « 1 » هو ابن عبد اللَّه الحربي الأمير منصور المعتضد الخزرى ، وقد أضيفت إليه دمشق « 2 » في المنتظم 6 : 89 « 3 » فهرمانة : مسيطرة وحفيظة ، قال سيبويه القهرمان فارسي ، وقال ابن برى القهرمان من أمناء الملك وخاصته فارسي معرب ( اللسان مادة قهرم ) « 4 » زيادة ليست في الأصل ولا في غيره ولكن السياق يقتضيها .