النويري

31

نهاية الأرب في فنون الأدب

على المقتدر فغرّقها في دجلة ، وبسط ابن الفرات العدل والإحسان وأخرج الإدارات للطالبيين والعباسيين . وأرضى القواد بالأموال ، ففرّق معظم ما كان في بيوت الأموال وفى هذه السنة كان ابتداء ظهور الدولة العبيدية المنسوبة للعلوية بأفريقية على ما نذكره - إن شاء اللَّه تعالى - في أخبارهم « 1 » . وفيها سيّر المقتدر القاسم بن سيما وجماعة من القوّاد في طلب الحسين بن حمدان ، فساروا حتى بلغوا قرقيسيا فلم يظفروا به ، فكتب المقتدر إلى أبى الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان - وهو الأمير على الموصل - يأمره بطلب أخيه الحسين . فسار هو والقاسم بن سيما ، فالتقوا عند تكريت فانهزم الحسين ، وأرسل أخاه إبراهيم بن حمدان يطلب له الأمان فأجيب إلى ذلك ، ودخل بغداد وخلع عليه وعقد له على قم وقاجان « 2 » فسار إليهما . / وفيها وصل بارس غلام إسماعيل السامانى ، وقلَّد ديار ربيعة . وفيها خلع على المظفر مؤنس الخادم ، وأمر بالمسير إلى غزو

--> « 1 » يفوتنا ذلك في هذا الجزء ومن ثم نقول إنها تنسب لعبيد اللَّه المهدى أبى الخلفاء الفاطميين ، بدأت في سجلماسة حيث كان حبيسا ، ثم راح يوطه لها بالقضاء على قوة الكتاميين والصنهاجيين والأدارسة وغيرهم ، ولما تم له كل شئ وبنى المهدية حاضرته اتجه إلى المشرق ونجح . « 2 » تكتب قاشان أيضا ، وهى مدينة قرب أصبهان تذكر مع قم ، وأهلها كلهم شيعة إمامية ، وبين قاشان وقم اثنا عشر فرسخا وبين قاشان وأصبهان ثلاث مراحل ( ياقوت في معجم البلدان )