النويري
20
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها أغارت الروم على قورس - من أعمال حلب - فقاتلهم أهلها قتالا شديدا ، ثم انهزموا وقتل كثير منهم « 1 » . ودخل الروم قورس ، وأحرقوا جامعها ، وأخذوا من بقي من أهلها . وحج بالناس في هذه السنة محمد بن عبد الملك الهاشمي . ودخلت سنة أربع وتسعين ومائتين : في هذه السنة قتل زكرويه رئيس القرامطة على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى - في أخبارهم « 2 » وفيها غزا ابن كيغلغ من طرسوس ، فأصاب من الروم أربعة آلاف رأس سبيا ، ودوابّ ومتاعا ، ودخل بطريق من بطارقة الروم في الأمان فأسلم . وغزا ابن كيغلغ أيضا فبلغ شلندوا « 3 » وافتتح اللَّيس « 4 » فغنم نحوا من خمسين ألف رأس ، وقتل
--> « 1 » ذكر ابن الأثير في الكامل 6 : 115 أن معظم القتلى من الرؤوس كانوا من تميم . « 2 » لن يقع ذلك في هذا الجزء الذي بأيدينا فنقول إنه خرج يغزو الحاج فأوقع بهم مرات ، فأرسل المكتفى قائده وصيفا فقضى على قوته وأسره بعد أن جرح ، وعاش بعد أسره خمسة أيام ثم مات ، وتفرق أصحاب زكرويه في البرية وماتوا عطشا . « 3 » في الكامل 6 : 117 « شكند » وفى عقد الجمان 9 ، ه « شلندو » وفى النجوم الزاهرة 3 : 78 ( سلند » وكلها لا وجه لها : إلا أن تكون « سمندو » قال عنها ياقوت إنها بلد في وسط بلاد الروم غزاه سيف الدولة الحمداني فقال المتنبي : رضينا والدمستق غير راض بما حكم القواضب والوشيح فان يقدم فقد زرنا سمندو وإن يحجم فموعدنا الخليج « 4 » مدينة في بلاد الروم