الإمام أحمد المرتضى
108
شرح الأزهار
دخل منه ويتم الشوط فإذا فعل ذلك في كل شوط فقد فرق جميع الطواف وان فعله في واحد منها فقد فرق بين ذلك الشوط فمهما حصل التفريق أوجب الدم ( 1 ) سواء كان بين شوط واحد أو أكثر وإنما يجب الدم بشرطين ( 2 ) الأول أن يكون ( عالما ) أن التفريق لا يجوز فلو كان جاهلا ( 3 ) فلا شئ عليه الشرط الثاني أن يكون ( غير معذور ) فلو فرق لعذر نحو ان تلقاه في حال الطواف زحمة منعته الاستمرار في الحال ( 4 ) فاستقام حتى خفت أو تحير حتى شرب ( 5 ) أو حتى صلى ( 6 ) أو أحدث فقطعه حتى توضأ أو لينفس على نفسه يسيرا ( 7 ) فهذه كلها أعذار يسقط بها دم التفريق وسواء طال عندنا الفصل الذي هو العذر أم قصر فإنه يجوز البناء عليه ولادم وإنما يلزم الدم لأجل التفريق ( ان لم يستأنف ( 8 ) ) الطواف ( 9 ) من أوله فان استأنفه فلا دم عليه ( و ) يلزم دم أيضا ( لنقص أربعة ) أشواط ( 10 ) ( منه فصاعدا ) فمتى ترك أربعة أشواط أو خمسة أو ستة أو سبعة كلها ففي ذلك دم واحد ( و ) يجب ( فيما دون ذلك عن كل شوط صدقة ( 11 ) ) أي فيما دون الأربعة