النويري
350
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها انهزم هارون الخارجي من عسكر الموصل على ما نذكره في أخباره . وفيها في ربيع الأول قبض على بكتمر بن طاشتمر وقيّد وكان أميرا على الموصل ، واستعمل عليها الحسن بن علي الخراساني ويعرف بكوره . وفيها قدم ابن الجصاص بابنة خمارويه زوجة المعتضد ومعها أحد عمومتها ، وكان المعتضد بالموصل وعاد إلى الجبل وبلغ الكرج ، وفيها قتل خماوريه بن أحمد بن طولون على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ودخلت سنة ثلاث وثمانين ومائتين في هذه السنة سار المعتضد إلى الموصل بسبب هارون الخارجي ، وأحضر الحسين بن حمدان وسيّره في طلب هارون في جماعة من الفرسان والرجال ، فقال له الحسين : إن أنا جئت به فلى ثلاث حوائج إلى أمير المؤمنين ، أولها إطلاق أبى وحاجتان أذكرهما إذا جئت به ، فقال : لك ذلك ، فانتخب ثلاثمائة فارس وسار بهم نحوه ، فظفر به وأحضره إلى المعتضد فانصرف إلى بغداد ، فوصلها لثمان بقين من شهر ربيع الأول وخلع على الحسين بن حمدان وطوّقه ، وخلع على إخوته وأمر بفك قيود حمدان والتوسعة عليه ووعد بإطلاقه ، وأدخل هارون على فيل وصلبه . وفيها كان الفداء بين الروم والمسلمين ، وكان جملة من فودى به ألفين وخمسمائة وأربعة أنفس « 1 » . وفيها أمر المعتضد بالكتب إلى جميع البلدان أن يرد الفاضل من سهام المواريث إلى ذوى الأرحام وبطل ديوان المواريث وفيها قتل رافع بن الليث وجىء برأسه إلى المعتضد ، فوصل في سنة أربع وثمانين فأمر بنصبه ببغداد « 2 » ، وكان الذي قتله أصحاب عمرو بن الليث .
--> « 1 » هذه الفقرة ساقطة في ص « 2 » من : فوصل في سنة إلى ببغداد : ساقطة من ص