النويري
35
نهاية الأرب في فنون الأدب
أعظم منها مع رجل من آل بحدل « 1 » ، فلما رأى حوثرة ذلك من صنع أصحابه ارتحل نحو واسط ، وكتب محمد بن خالد إلى قحطبة يعلمه أنه قد ظفر بالكوفة ، فقدم القاصد على الحسن بن قحطبة ، فقرأ الكتاب على لناس وارتحل نحو الكوفة ، فوصلها يوم الاثنين ، وقد قيل إن الحسن بن قحطبة أقبل نحو الكوفة ، بعد هزيمة ابن هبيرة وعليها عبد الرحمن بن بشير العجلي فهرب منها ، فسود محمد بن خالد ، وخرج في أحد عشر رجلا وبايع الناس ، ودخلها الحسن من الغد ولما دخل الحسن وأصحابه الكوفة أتوا أبا سلمة الخلال وهو في بنى سلمة ، فاستخرجوه وكان مختفيا ، فعسكر بالنخيلة يومين ثم ارتحل إلى حمام أعين ، ووجّه الحسن بن قحطبة إلى واسط لقتال ابن هبيرة ، وبايع أبا سلمة الناس وكان يقال وزير آل محمد ، وهو أبو سلمة حفص بن سليمان مولى السبيع ، واستعمل محمد بن خالد على الكوفة ، ووجّه حميد بن قحطبة إلى المدائن في جماعة من القواد ، وبعث المسيّب بن زهير وخالد بن برمك إلى ديرقنّى ، وبعث المهلَّبى وشرحبيل إلى عين العمر ، وبعث بسّام بن إبراهيم بن بسّام إلى الأهواز وبها عبد الواحد بن عمر بن هبيرة ، فقاتله وأخرجه منها فالتحق عبد الواحد بالبصرة ، وبعث إلى البصرة سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب عاملا عليها وعليها سلَّم « 2 » ، وقد لحق به عبد الواحد فأرسل سفيان إليه ، يأمره بالتحول من دار الإمارة فأبى ، وقاتل ونادى من جاء برأس فله خمسمائة ومن جاء بأسير فله ألف درهم ، فقتل معاوية وأتى برأسه إلى سلَّم فأعطى قاتله عشرة آلاف ، وانكسر سفيان لقتل ابنه فانهزم وذلك في صفر . ذكر مقتل إبراهيم بن محمد الإمام وكان مقتله في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وسبب ذلك أن مروان بن
--> « 1 » في ك : نجد « 2 » هو سلَّم بن قتيبة الباهلي ، قائد عربى معروف .