النويري
346
نهاية الأرب في فنون الأدب
إلى أن توفى في سنة سبعين ومائتين بعد وفاة أحمد بن طولون بأربعين يوما ، وكانت ولايته أربعا وعشرين سنة ونصف سنة ، وبقيت مصر بغير قاض ، ثم وليها أبو عبدة « 1 » محمد بن عبدة واستخلف أبا جعفر الطحاوي واستكتبه وأعفاه . وقد قيل في وفاة المعتمد على اللَّه أنّه مات مسموما واللَّه عز وجل أعلم خلافة المعتضد باللَّه هو أبو العباس أحمد بن الموفق طلحة الملقب الناصر لدين اللَّه بن جعفر المتوكل بن المعتصم باللَّه بن الرشيد بن المهدى بن المنصور ، وأمه أم ولد اسمها ضرار وقيل اسمها خفيرة « 2 » ، وهو السادس عشر من الخلفاء العباسيين ، بويع له يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين بعد وفاة عمّه المعتمد على اللَّه . قال : ولما ولى استعمل غلامه بدرا على الشرطة ، واستوزر عبيد اللَّه ابن سليمان بن وهب وجعل على حرسه محمد بن الشاه بن ميكال « 3 » ؛ ووصله في شوال رسول عمرو بن الليث ومعه هدايا كثيرة ، وسأله أن يوليه خراسان فعقد له عليها ، وسيّر إليه الخلع واللواء والعهد ، فنصب اللواء في داره ثلاثة أيام . وفيها كانت وفاة نصر السامانى بما وراء النهر ، فقام بعمله أخوه إسماعيل بن أحمد . وفيها قدم الحسين بن عبد اللَّه المعروف بابن الجصاص من مصر بهدايا عظيمة منّ خمارويه ، فتزوج المعتضد ابنة خمارويه وهى قطر
--> « 1 » هكذا في المخطوطات والولاة والقضاة للكندي ط بيروت ص 248 أما النجوم الزاهرة ج 3 ص 99 ، ص 138 فتكنيه أبو عبد اللَّه « 2 » ورد في المنتظم ج 5 القسم الثاني ورقة 263 : ثم سميت خفيرة « 3 » في الكامل ج 6 ص 73 : محمد بن الشاه بن مالك ، ويبدو أن النويري لم يطمئن إلى صحة اسم الجد فرسم حروف اسمه بصورة تميل بين مالك وبين ميكال ، على أنه يمكن الترجيح أنه يغلب ميكال ، وهو ما جاء بالطبرى ج 8 ص 164 والنساخ نقلوا عنه رسمه للأسم ولم يحاولوا أن يوضحوه كما فعل