النويري
347
نهاية الأرب في فنون الأدب
الندى ، وأصدقها المعتضد ألف ألف درهم ، وفيها ملك أحمد بن عيسى ابن « 1 » الشيخ قلعة ماردين - وكانت بيد إسحاق بن كنداجق . وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد العباسي ، وهى آخر حجة حجّها وأول سنة حج بالناس سنة أربع وستين ومائتين . ودخلت سنة ثمانين ومائتين ذكر حبس عبد اللَّه بن المهتدى وقتل محمد بن الحسن « 2 » في هذه السنة أخذ المعتضد عبد اللَّه بن المهتدى ومحمد بن الحسن المعروف بشيلمة وحبسهما ، وكان شيلمة هذا مع صاحب الزنج إلى آخر أيامه ، ثم لحق بالموفّق بأمان ؛ وكان سبب أخذهما أن بعض المستأمنة سعى به إلى المعتضد ، وأنّه يدعو لرجل لا يعرف اسمه ، وأنّه قد أفسد جماعة من الجند وغيرهم ، فقرّره المعتضد فلم يقرّ بشئ وقال : لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه ، فأمر به فشدّ في خشبة من خشب الخيم ، ثم أوقد نارا عظيمة وأدير عليها حتى تقطَّع جلده ، ثم ضربت عنقه وصلب عند الجسر . وحبس ابن المهتدى إلى أن علم براءته فأطلقه ذكر قصد المعتضد بنى شيبان وصلحه معهم وإغارته على الأعراب في أول صفر سار المعتضد من بغداد يريد بنى شيبان بالمكان الذي
--> « 1 » هكذا في المخطوطات والكامل ج 6 ص 75 أما في تاريخ الطبري ج 8 ص 164 : أحمد بن عيسى الشيخ إلا أن الطبري في سنة 281 ذكره ابن الشيخ « 2 » في المخطوطات والكامل ج 6 ص 75 : محمد بن الحسين ولقبه في الكامل شميلة . ولئن اتفقت المخطوطات مع الكامل في الاسم فقد اختلفت معه في اللقب واتفقت مع الطبري ج 8 ص 165 والمنتظم ج 5 القسم الثاني ورقة 272 اللذين ورد اسمه فيهما : محمد بن الحسن المعروف بشيلمة