النويري

334

نهاية الأرب في فنون الأدب

ابن حيان الوارقى « 1 » ، فقتل فبايعوا محمد بن عبد اللَّه بن يحيى الوارقى المعروف بالغلام ، فقتل أيضا فبايعوا هارون بن عبد اللَّه البجلي ، وكان من أخباره ما نذكره . وفيها مات عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان وزير المعتمد على اللَّه ، صدمه خادم بالميدان فسقط فسال دماغه من منخريه وأذنيه فمات لوقته ، واستوزر من الغد الحسن بن مخلد ، وقدم موسى بن بغا فاختفى الحسن فاستورز سليمان بن وهب . ودخلت سنة أربع وستين ومائتين في هذه السنة أسرت الروم عبد اللَّه « 2 » بن رشيد « 3 » بن كاووس ، وكان سبب ذلك أنه دخل بلد الروم في أربعين ألف مقاتل من أهل الثغور الشامية فغنم وقتل فلما رحل عن البذندون خرج عليه بطريق سلوقية وبطريق قرة وكوكب « 4 » وخرشنة وأحدقوا بالمسلمين ، فنزل المسلمون وعرقبوا دوابّهم وقاتلوا ، إلا خمسمائة منهم فإنهم حملوا حملة رجل واحد ونجوا على دوابهم ، وقتل الروم من قتلوا وأسر عبد اللَّه بن رشيد بعد ضربات أصابته وحمل إلى ملك الروم . وفيها دخلت الزنج إلى واسط .

--> « 1 » أوردت المخطوطات لقبا له فقالت ( المعروف بالغلام ) وهو خطأ نشأ عن خطأ في نسخة المؤلف فيما يظهر . وإذا رجعنا إلى نص الكامل ج 6 ص 15 نجده يقول ( وفى هذه السنة مات مساور فكتب أصحابه إلى محمد بن خرزاد وهو بشهر زور ليولَّوه أمرهم فامتنع - وكان كثير العبادة ، فبايعوا أيوب بن حيّان الوارقى البجلي ، فأرسل إليهم محمد بن خرزاد ليذكر لهم أنه نظر في أمره فلم يسعه إهمال الأمر لأن مساورا عهد إليه ، فقالوا له : قد بايعنا هذا الرجل ولا نغدر به ، فسار إليهم فيمن بايعه فقاتلهم فقتل أيوب بن حيان ، فبايعوه بعده محمد بن عبد اللَّه بن يحيى الوارقى المعروف بالغلام فقتل أيضا فبايع أصحابة هارون بن عبد اللَّه البجلي فكثر أتباعه ) ومن هذا يتضح الخطأ ، ولقد صوبنا العبارة والأحداث على ضوء نص الكامل وأسلوب المؤلف ومنهجه في التلخيص . « 2 » في ف ، ك : عبيد اللَّه وصوبناه عن الكامل ج 6 ص 16 والطبري ج 8 ص 35 . « 3 » في ص : رشد والتصويب عن الكامل ج 6 ص 16 والطبري ج 8 ص 35 وباقي المخطوطات . « 4 » هكذا في المخطوطات وتاريخ الطبري ج 8 ص 35 وفى الكامل ج 6 ص 16 : قرة كوكب من غير واو العطف .