النويري
335
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر أخبار الوزراء في هذه السنة خرج سليمان بن وهب من بغداد إلى سامرا ، وشيّعة الموفّق والقواد ، فلما صار إلى سامرّا غضب عليه المعتمد وحبسه وقيّده وانتهب داره ، واستوزر الحسن بن مخلد في ذي القعدة ، فسار الموفق إلى سامرا ومعه عبد اللَّه بن سليمان بن وهب ، فلمّا قرب من سامرا تحوّل المعتمد إلى الجانب الغربى مغاضبا للموفّق ، واختلفت الرسل بينهما فاتفقا ، وخلع على الموفّق ومسرور وكيغلغ وأحمد بن موسى بن بغا وأطلق سليمان بن وهب ، وعاد إلى الجوسق وهرب الحسن بن مخلد ومحمد بن صالح بن شيرزاد ، فكتب في قبض أموالهما ، وهرب القوّاد الذين كانوا بسامرا مع المعتمد خوفا من الموفّق ، ووصلوا إلى الموصل وجبوا الخراج . وفيها مات أماجور وملك أحمد بن طولون الشام وطرسوس على ما نذكره إن شاء اللَّه في أخبار الدولة الطولونية وفيها ملك المسلمون مدينة سرقوسة ، وهى من أعظم بلاد صقلية وذلك في رابع عشر شهر رمضان . وحجّ بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى الهاشمي « 1 » ودخلت سنة خمس وستين ومائتين في هذه السنة استعمل الموفق مسرورا البلخي على أعمال الأهواز ، وكانت له وقعة مع الزنج فهزمهم ، وفيها كانت وفاة « 2 » يعقوب بن الليث الصفّار بجند يسابور في تاسع عشر شوال ، وقام بالأمر بعده أخوه عمرو بن الليث . وفيها حبس الموفّق سليمان بن وهب وابنه عبد اللَّه وعدة من
--> « 1 » في المخطوطات : هارون بن إسحاق بن الهاشمي وصوبت المخطوطات الخطأ بعد ذلك في السنة التالية . « 2 » في ف ، ك : وقعة ، وهو خطأ ( راجع الكامل ج 6 ص 21 )